المظفر بن الفضل العلوي
195
نضرة الإغريض في نصرة القريض
رفاعة ، ويقال : إنّه المحترش ، نبغ في الشّعر وماتن شعراء قومه حتى أبرّ « 1 » عليهم . فلمّا وثق من نفسه بذلك قال لأبيه : لأخرجنّ في قبائل اليمن ؛ فإن وجدت من يماتنني رجعت إلى بلادي ، وإن لم أصادف من يماتنني تقرّيت قبائل العرب كلّها . فنزل بصرم « 2 » من بني نهد ، والحيّ خلوف « 3 » ، فأناخ حجرة عن الحواء « 4 » فإذا عجوز حيزبون قد أقبلت تتوكأ على محجن فقالت : عم ظلاما ، فقال : نعم ظلامك ، فقالت : ممّن الرجل ؟ فقال : من مذحج ، قالت : من أيّهم ؟ قال : من جنب ، قالت : أضيف ؟ قال : نعم ، قالت : فلا رحمك اللّه ، ما عدوت أن بخّلتنا وأسأت أحدوثتنا ، ثم أثارت راحلته وقالت : قم إلى قبة أضيافنا . فما ملّكته راحلته حتى أتت بها القبة فأناختها ثم حطّت رحله وكفتته في خبائها وأمرت وليدة لها « 5 » فجاءت بمدية وعتود « 6 » يمرح « 7 » في إهابه سمنا
--> ( 1 ) أبرّ على القوم : غلبهم « القاموس : برر » . ( 2 ) الصرم : الجماعة « القاموس : صرم » . ( 3 ) خلوف : خال من السكان « القاموس : خلف » . ( 4 ) الحواء : جماعة البيوت المتدانية « القاموس : حوا » . ( 5 ) فيا ، م : سقطت « لها » . ( 6 ) العتود : الحوليّ من أولاد المعز « القاموس : عتد » . ( 7 ) بر : يمرع .